Thursday, July 25, 2019

مركبة بيريغرين القمرية العائدة لشركة أستروبوتيك

د تنجح شركات مثل أستروبوتيك في أن تخطو الخطوات الأولى نحو بناء اقتصاد قمري قابل للديمومة، وذلك عن طريق توفير خدمات نقل للزبائن الأفراد ولمؤسسات مثل ناسا.
يقول الدكتور فيليب ميتزغر، عالم الكواكب في جامعة وسط فلوريدا في أورلاندو، "قد تكون لدينا في المستقبل جهات في الفضاء تنتج وقود الصواريخ وغيره من المواد وتوفر الخدمات. آنئذ لن يكون من الضروري أن تتحمل استثمارات ناسا وغيرها كل نفقات بناء تلك البنية التحتية الفضائية".
ومن المرجح أن تصبح السياحة الفضائية قريبا مصدر دخل آخر للاقتصاد القمري. ففي عام 2018، كشفت شركة SpaceX التي يملكها الملياردير إيلون ماسك عن هوية أول راكب ستنقله في رحلة حول القمر في عام 2023. قد تتأخر الرحلة عن ذلك الموعد، ولكن المسافر، وهو ملياردير ياباني دفع مبلغا لم يعلن عن حجمه للسفر بواسطة مركبة ماسك "الصقر الكبير (BFR)".
وإذا نظرنا إلى المستقبل البعيد، قد نرى أنه سيكون بإمكان السائحين الهبوط إلى سطح القمر والإقامة هناك في مبان تشيّد خصيصا لهذا الغرض. ويقدر بنك UBS بأن قطاع السياحة الفضائية قد يدر دخلا يبلغ نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030.
ولكن أساس الاقتصاد القمري لا بد أن يكون التنقيب عن جليد الماء لاستخدامه في انتاج وقود الصواريخ. تتركز مخزونات هذا الجليد في قطبي القمر الشمالي والجنوبي، وهما منطقتان لا تصلهما أشعة الشمس. وقد تبلغ كميات هذه المخزونات مليارات الأطنان.
قد تؤدي فكرة تزويد المركبات بالوقود في القمر إلى خفض كلفة السفر في الفضاء، علاوة على خفض الكلفة الخاصة بفتح قاعدة دائمة على سطح القمر. وجاء في تقرير صدر عام 2018 أنه يمكن انتاج وقود الصواريخ في القمر بكلفة لا تتجاوز 500 دولار للكيلوغرام - وهو سعر يقل بعشرين ضعفا عن تكاليف نقل الوقود من الأرض إلى مدار حول القمر والتي تبلغ 10 آلاف دولار للكيلوغرام الواحد
ومن الممكن في المستقبل استخدام الوقود المنتج في القمر لزيادة ارتفاع الأقمار الاصطناعية التي تحلق في مدارات أرضية منخفضة إلى مدارات ثابتة أكثر ارتفاعا. فقد يكون من الممكن أن تلتحم مركبة قادمة من القمر وتحمل الوقود مع قمر اصطناعي يحلق في مدار أرضي منخفض مما سيمكن هذا القمر الاصطناعي من استخدام الوقود للارتفاع إلى مدار أعلى. وقد توّفر هذه العملية مبلغ 100 مليون دولار كل مرة.
ولكن الدكتور بول بيرن من جامعة نورث كارولاينا في مدينة رالي يقول إن تطوير اقتصاد قمري حقيقي سيستغرق وقتا طويلا، ويضيف "نعرف إلى أين نريد أن نتوجه، ولكن قد تمضي عدة عقود قبل أن يصبح ذلك مجديا بالكاد من الناحية التجارية، وحتى ذلك
تتكلّل خطة أرتميس في نهاية المطاف بإكمال العمل في عام 2028 في تشييد منشأة على سطح القمر، أي قاعدة للعمليات. ففي المراحل الأولى لاستيطان القمر، قد يكون الخيار الأفضل استخدام وحدات مصنوعة من عدة طبقات من القماش يمكن نفخها لإيواء القادمين.
فهذه الوحدات قابلة للطي، ولذا لن تأخذ مكانا كبيرا في الصواريخ الناقلة مقارنة بالوحدات الثابتة. وبمقدورها أيضا توفير مساحات أكبر عندما يتم نصبها. وتوّصلت وكالة الفضاء الأوروبية بالتعاون مع مكتب فوستر وشركاؤه المعماري إلى وضع تصميم هجين للوحدات السكنية هذه. ويشتمل التصميم على مكان إقامة ذي طابقين قابل للنفخ إضافة إلى وحدة صلبة تقوم مقام غرفة ضغط للدخول والخروج.
ولأجل حماية وحدات الإقامة هذه من المخاطر التي تسببها النيازك الصغيرة والإشعاعات، من الممكن استخدام روبوتات لإنتاج أغلفة صلبة بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد تغلف بها وحدات الإقامة. وقد يكون من الممكن أيضا حتى استخدام "التراب" القمري كمادة للبناء. يقول فيليب ميتزغر "إنها طريقة سهلة للبناء لن تستغرق وقتا طويلا".
أما على المدى الأبعد، قد يتحول مستوطنو القمر للإقامة في أنفاق طبيعية تقع تحت السطح يقال لها "أنابيب الحمم". وتوفر هذه حماية طبيعية من مخاطر الإشعاعات.
طوّرت جامعة أريزونا نموذجا أوليا لبيت زجاجي تتم فيه زراعة محاصيل كالخس والطماطم والبطاطا باستخدام صمامات ثنائية باعثة للضوء (LEDs). وتمثل عملية انتاج المحاصيل في هذه البيوت دائرة مغلقة، حيث تتم فيها مداورة المياه المستخدمة لسقي المزروعات. وتسهم النباتات في عمل أنظمة إدامة الحياة عن طريق امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء وانتاج غاز الأوكسجين.
كما صممت ناسا "شاحنة" نموذجية ذات 12 دولابا - ويطلق عليها اسم عربة استكشاف فضائية SEV - ليستخدمها الروّاد في تنقلاتهم واستكشافاتهم على سطح القمر.
ولكن قبل التمكن من استخراج الماء، ينبغي القيام بالكثير من أعمال التنقيب. وعندما يتم التعرف على وجود مخزونات واعدة، يمكن استخدام روبوتات لحفرها واستخراجها.
ويرى فيليب ميتزغر أنه يمكن تسخين الأتربة القمرية لاستخراج الماء منها على شكل بخار يجمع في ما بعد.
الحين يتوجب على الحكومات تحمل كل المصاريف

No comments:

Post a Comment